المدني الكاشاني

124

براهين الحج للفقهاء والحجج

مقيّدين لإطلاق النّصوص المزبورة الواردة في مقام البيان المعتضدة بإطلاق فتوى المقنع والنّهاية والتّهذيب والمهذّب على ما حكى عنها وصريح غيرها كالمحكي عن السّرائر . وبما رواه الجمهور عن علي ( ع ) من عدم الشّق بل رووا انّه قال قطع الخفّين فساد يلبسهما كما هما بل ربما كان ذلك منه إشارة إلى أنّه إتلاف مال وإضاعة له ( إلى أن قال ) وبما رووا عن عائشة أيضا من أنّ النّبي ( ص ) رخّص للمحرم أن يلبس الخفّين ولا يقطعهما بل عن صفية كان ابن عمر يفتي بقطعهما فلمّا أخبرته بحديث عائشة رجع بل عن بعضهم الظاهر انّ القطع منسوخ وذلك لأن حديث ابن عمر الذي روي فيه القطع كان بالمدينة والحديث الآخر قد كان في عرفات إلى غير ذلك من المؤيّدات لما ذكرناه فلا بأس بحمل النّصوص المزبورة على ضرب من الندب ) . أقول في كلامه نظر من وجوه الأوّل انّ الإجماع ممنوع لما حكى العلامة عن شيخ الطَّائفة أعلى اللَّه مقامهما وجوب الشّق وفي الجواهر أيضا حكى عن الشّيخ في المبسوط وابني حمزة وسعيد والفاضل في محكي المختلف والشّهيدين في الدّروس والمسالك والكركي في حاشية الكتاب وفي قواعد العلامة أيضا ودعوى صاحب الشّرائع انّ القول بوجوب الشق متروك فقد كذّبه العلامة في المنتهى كما في كشف اللَّثام وكيف كان فلا إجماع في المسئلة . الثاني قوله ( لا جابر لخبريه ) يعني بالخبرين خبر أبي بصير وخبر محمّد بن مسلم أعني الثالث والخامس من الأخبار المذكورة في أوّل هذه المسئلة وقد عرفت أوّلا أن الخبر الخامس صحيح كما صرّح به صاحب المستدرك في الفائدة الخامسة من الخاتمة لا يحتاج إلى الجابر وثانيا لعلَّه يكفي عمل جماعة من الأعلام كما عرفت الثالث قوله ( موافقين لأكثر العامّة ) ففيه بعد تسليمه إنّه لا بأس به مع اختيار جماعة كثيرة منهم خلافه حيث حكى في كشف اللَّثام عن عطاء وسعيد بن مسلم القدّاح وأحمد بن حنبل عدم جواز الشق وقال في كشف اللَّثام ورواه الجمهور عن عليّ ( ع ) وبه قال عطا وعكرمة وسعيد بن سالم وعن أحمد يعني ابن حنبل روايتان .